أحمد بن حجر الهيتمي المكي

155

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

صلاة ، ولم تمس جسده النار » « 1 » . وفي أخرى - أخرجها ابنا خزيمة وحبّان ، والحاكم في « صحاحهم » وقال : ( هذا حديث صحيح على شرط البخاري ، ولم يخرجاه ) ، وصححه النووي في « أذكاره » « 2 » ، وحسنه عبد الغني والمنذري ، وقال ابن دحية : ( إنه صحيح محفوظ بنقل العدل عن العدل ، ومن قال : إنه منكر أو غريب لعلة خفية به . . فقد استروح ؛ لأن الدارقطني ردها ) - : « من أفضل أيامكم يوم الجمعة ، فيه خلق آدم ، وفيه قبض ، وفيه النفخة ، وفيه الصعقة ؛ فأكثروا عليّ من الصلاة فيه ؛ فإن صلاتكم معروضة عليّ » قالوا : يا رسول اللّه ؛ وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت ؟ ! - يعني : بليت - قال : « إن اللّه عز وجل حرّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء » « 3 » . وفي أخرى سندها حسن - قيل : وراويه مكحول لم يسمع من أبي أمامة في قول الجمهور ، ولكن أثبت الطبراني سماعه منه - : « أكثروا من الصلاة عليّ في كل يوم جمعة ؛ فإن صلاة أمتي تعرض عليّ في كل يوم جمعة ، فمن كان أكثرهم عليّ صلاة . . كان أقربهم مني منزلة » « 4 » . وفي أخرى بسند ضعيف : « من صلّى عليّ . . صلّى عليه ملك حتى يبلغنيها » . وفي أخرى رجالها ثقات إلا أنها منقطعة : « أكثروا من الصلاة عليّ يوم الجمعة ؛ فإنه يوم مشهود تشهده الملائكة ، وإن أحدا لن يصلّي عليّ . . إلا عرضت عليّ صلاته حين يفرغ منها » ، قال راويه أبو الدرداء رضي اللّه تعالى عنه : وبعد الموت ؟ قال : « وبعد الموت ، إن اللّه حرم على الأرض أن تأكل

--> ( 1 ) أخرجه ابن بشكوال في « القربة » ( 93 ) . ( 2 ) الأذكار ( ص 344 ) . ( 3 ) أخرجه ابن خزيمة ( 1733 ) ، وابن حبان ( 910 ) ، والحاكم ( 1 / 278 ) ، والبيهقي في « حياة الأنبياء » ( 10 ) وغيرهم . ( 4 ) أخرجه البيهقي في « الكبرى » ( 3 / 249 ) ، وفي « الشعب » ( 3032 ) .